عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
3
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الجزء الخامس سورة الحج بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وهي خمس وسبعون آية في العدد البصري ، وثمان وسبعون في العدد الكوفي . قال ابن عباس : هي مكية غير آيات : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ والتي تليها ، و هذانِ خَصْمانِ واللتان بعدها « 1 » . قال الثعلبي « 2 » هذانِ خَصْمانِ إلى صِراطِ الْحَمِيدِ مدني . وقال أبو سليمان الدمشقي : أولها مدني إلى قوله : وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ، وسائرها مكي « 3 » . يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 ) أمر اللّه سبحانه وتعالى الناس بالتقوى ، ثم عقّبه بذكر الساعة [ وأهوالها ] « 4 » مبالغة في إثارة دواعيهم إلى التمسك بأسباب التقوى ، فقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .
--> ( 1 ) انظر : الإتقان ( 1 / 42 - 43 ) . ( 2 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 7 / 5 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 402 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 402 ) . ( 4 ) في الأصل : وأهولها . والتصويب من ب .